الرهاب الاجتماعي عند المراهق: أسبابه وطرق التعامل معه
المقدمة:
...: "أين ابنك سامر؟ إني لا أراه اليوم!"
....: "إنه في غرفته."
....: "لماذا لا يأتي ويجلس معنا؟"
....: "لا أدري، أصبح مؤخرًا لا يحب أن يجتمع بالناس."
....: "استشِر قسم الصحة النفسية."
....: "وهل ولدي مجنون؟"
....: "لا، لا يا رجل، ربما مزاجه."
....: "نعم مزاجه، والناس أشرارٌ معه حق
لا... لا تتركه، بل عالِجْه!
ليس مزاجًا يفضله أو وحدةً يحبها.
إنه مُصابٌ بالرهاب الاجتماعي.
وليست الناس الأشرار، بل أعراف المجتمع الخاطئة التي تربيتم عليها هي الشريرة.
بل الأمراض النفسية هي الشريرة.
تعريف الرهاب الاجتماعي:
هو عبارة عن اضطراب نفسي يتمثل في الخوف المفرط من التقييم السلبي أو الرفض من الجماعة أو المجتمع الذي يتواجد فيه، مما يؤدي بالمراهق إلى الانسحاب من اللقاءات التي يتوجب عليه أن يكون في مواجهتها.
والرهاب الاجتماعي هو خروج إحدى الوظائف النفسية الطبيعية (القلق الاجتماعي الخفيف) - التي تدفع المراهق لتحقيق حاجاته، ونجاحه اجتماعيًّا وتعليميًّا وعاطفيًّا ومهنيًّا - بشكل مفاجئ في سن المراهقة بسبب التغييرات الهرمونية عن حدودها الوظيفية إلى مساحة سامة مرضية توقف الإنسان من إنجاز مهامه بدلاً من تحقيقها.
مشكلة الارهاب الإجتماعي:
تزداد وقاحة ملامح الرهاب الاجتماعي في بداية سن المراهقة، حيث الاستجابة السريعة والمفاجئة للعوامل والمثيرات الخارجية المحيطة تسبب للإنسان الكثير من المتاعب، وذلك من خلال حرمانه من الانخراط في المجتمع كونه كائنًا اجتماعيًّا بالفطرة. دائمًا ما ينتابه الشعور بالتوتر والخوف الشديد من مواجهة المجتمع؛ كي لا يضع نفسه في مواقف تسبب له الإحراج أو السخرية، يلجأ إلى الانسحاب. يفشل في مقابلات العمل مستقبلاً، يفشل في تقديم نفسه في التعريف عن اسمه، يفشل في كل نشاط يتطلب منه مواجهة طبقة من المجتمع. ويكون انسحابه القهري بشكل مفرط هو الأسلوب الوحيد الذي يلجأ إليه كمهرب من مشاعر الخوف الشديد التي قد تصل أحيانًا فيه إلى حالة من حالات الهلع، ينتهي به الأمر فاقدًا للوعي ساقطًا على الأرض. عدم حضوره الاجتماعات العائلية، عدم التعبير عن خبراته ومعلوماته؛ فيتم الحكم عليه بالفشل والكسل والكثير من مجالات الحياة التي يتعرض بها للظلم بسبب الرهاب الاجتماعي. وأيضًا حرمانه من مهارات التواصل الاجتماعي التي تضعف قدرته على التعبير والتواصل مع الناس، مما يزيد من حدة الرهاب الاجتماعي لديه؛ فيدور في دائرة مفرغة، كل منهما يؤدي إلى الثاني ويكون سببًا له. دائمًا ما يترك مساحة أمان فارغة تمنع عنه المواقف التي قد تجعله يشعر بتلك الأحاسيس المؤلمة والمواقف المحرجة، وتتحول مع الزمن هذه المساحة الأمان إلى مساحة خطر.
أسباب الرهاب الاجتماعي
1- دور الأسرة الديكتاتوري:
الذي علمه بأن هناك ردَّة فعل قاسية: أي تصرف يصدر عنه (الخطأ) سوف يُعاقب عليه. الإجابة في غير مكانها سوف يُعاقب عليها. هناك عقوبة لتصرف مزعج، لصوت مرتفع عقوبة. إن حاول أن يعبر عن نفسه، فيلجأ إلى الصمت، الانطواء، إلى الخوف. بذور الرهاب الاجتماعي تكون على شكل وسيلة دفاع نفسية تحميه من الأذى، تجعله يشعر بالقلق لسبب ما؛ النتيجة تأتي هي عقوبة جسدية مثلاً، فهو يتجنب الأذى. متى ما زال التهديد، يزول لديه هذا الخوف في مرحلة الطفولة. لكن في فترة المراهقة تنفجر هذه الحدود، ويُطلق الخوف حدوده إلى مرحلة الرهاب الاجتماعي.
2-التنمر:
القلق الاجتماعي لدى الشخص في مرحلة الطفولة يكون بأقل حد. بسبب تعرضه للعنف، للاستهزاء، أذى نفسي وجسدي لا يستطيع رد هذا عنه؛ فيلجأ كأساليب دفاع إلى القلق الشديد والخوف. تُدمر ثقته بنفسه، لا يستطيع أن يتخذ موقفًا أو أن يعبر عن نفسه، وذلك لحماية الذات من الألم النفسي أو الجسدي؛ فيلجأ إلى تجنب الاختلاط بهؤلاء الناس فقط لأنهم يؤذونه. أما الناس الذين لا يؤذوه، لا يخشاهم. لكن في فترة المراهقة المعروفة بضعف التأثير وفرط الحساسية؛ فيكون تعرضه للتنمر دمار شامل لنفسيته وشخصيته، يجعله يخاف من اللقاء مع كل البشر.
3-المقارنة السامة المدمرة:
طبعًا نحن نذكر الأسباب التي تعزز من درجة القلق الاجتماعي الطبيعي إلى رهاب اجتماعي. مقارنته بأقرانه، أولاد خالاته وأخته، تؤدي إلى شعوره بضعف شخصيته، ومن ثم الانسحاب والانطواء والصمت وتجنب الاجتماعات أيضًا.
4-الدائرة المفرغة:
يدور بين ضعف مهارات التواصل وازدياد حدة الرهاب الاجتماعي. إن ضعف مهارات التواصل الاجتماعي (لا يملك قدرات في التواصل مع الناس، لا يجيد لغة الجسد والتواصل البصري والتواصل اللفظي) وذلك بسبب امتناعه عن اللقاء بالمجتمع يزيد رهابه الاجتماعي. مما يؤدي إلى توتر أكثر. هذا التوتر والرهاب الاجتماعي الذي يجعله يتجنب اللقاء بالمجتمع يؤدي إلى فشله في التواصل الاجتماعي. وفشله في التواصل الاجتماعي يؤدي إلى زيادة الرهاب لديه، ويدور في الدائرة المفرغة حيث: ضعف مهارات التواصل الاجتماعي يؤدي إلى الرهاب الاجتماعي، وأيضًا الرهاب الاجتماعي يؤدي إلى ضعف مهارات التواصل الاجتماعي. كلاهما ناتج عن الآخر وسبب له. وضعف مهارات التواصل التي لا ينتج عنها إلا زيادة في الضغط والتوتر والفشل والارتباك والهروب من المواقف بدلاً من دخولها.
5-العالم الرقمي الافتراضي:
الذي يحميه من الانتقادات السلبية التي قد تُوجَّه له بشكل مباشر، يحميه من ذلك الشعور العنيف؛ فيأتي إلى العالم الواقعي فيجده صعب الاحتمال، مستحيل أن يتواصل مع الناس وأن ينخرط في الواقع. إذاً هذه الأسباب إما تكون الأساس في نشوء المشكلة أو تعزيزها.
6-الجين اللعين:
قلنا إن الأسباب تورث لكن النتائج لا تورث. فمثلاً: إذا كان أحد والديه لديه اضطرابات قلق عام أو اكتئاب، لكن لا يشترط أن يكون والده قد ظهرت عليه ملامح أو صفات الرهاب الاجتماعي رغم امتلاكه إلى هذه الدرجة العالية من القلق الاجتماعي. أما هذا المراهق فقط ظهرت عليه بشكل مبالغ وواضح، لذلك نقول بأنه ورث الرهاب الاجتماعي بشكل غير مباشر. فنقول إن لديه استعدادًا بيولوجيًّا للإصابة بالرهاب الاجتماعي، وذلك بسبب الخوف إلى أن يقع في دائرة الرهاب الاجتماعي. العوامل المحيطة والمؤثرات البيئية المحيطة: الأسرة، الأقران، الأساليب المتبعة في التربية، إما أن تثبت هذا الجين (متنحي) أو تنميه وتعزز ظهوره وتطوره إلى رهاب اجتماعي.
7-ينظر إلى ذاته بدونية:
غير ناجحة في التواصل مع الناس. إذاً هنا نابع عن عدم إيمانه بنفسه. وكلما شعر بهذا الموقف، يعزز من نظرته الدونية لذاته، كلما زادت مخاوفه من التعامل مع الآخرين.
8-فقدان المراهق لمن يصغي له:
حين يفقد أو لا يجد من يسمعه أو يعبِّر له عن مخاوفه، عن المشكلات التي يخشى منها، عن الضعف، أسباب انهياره في المواقف الفلانية التي حصلت في الوقت كذا مع الشخص الفلاني. هو بحاجة إلى الأسرة، وأيضًا أن يتفهموا مشاعره لا أن يسخروا منها. فقدان المصغي الإيجابي من أفراد الأسرة يلجأ إلى الصمت كوسيلة هروب.
9-الخوف من فقدان المثالية المطلقة:
فعندما يعتاد المراهق على أنه إنسان متفوق، مجتهد، ذو أخلاق عالية، متمكن من جميع المهارات المطلوبة؛ لا يحتمل أن يتم توجيه ملاحظة سلبية أو ازدراء أو انتقاص من قيمته؛ لأنه معتاد على مستوى مثالي. والحفاظ على هذا المستوى متعب جدًّا، فيتجنب اللقاءات الاجتماعية للحفاظ على الصورة المثالية عن نفسه. وبعد الاستمرار على ذلك، تتطور المشاعر لديه في حدتها إلى أن تصبح مرضية.
10-فقر التجارب الاجتماعية:
فقر التجارب الاجتماعية يؤدي إلى تفاقم الرهاب الاجتماعي.
11-الصورة التي يأخذها عن شكله:
ربما الصورة التي يأخذها عن شكله تكون سيئة، أو أنه في الواقع يكون ذا مظهر شكل منفر؛ فيتولد لديه شعور بأنه اجتماعيًا غير مقبول، أو أن الناس ستتأذى في حال شهادته. الموضوع طبيعي، الناس ليسوا كلهم على مستوى واحد من الجمال، لكن في فترة المراهقة يزداد اهتمام المراهق بشكله؛ فيظهر لديه هذا الهاجس.
12-الثقافة الاجتماعية التقاليد في الحديث:
التعبير عن الأفكار، الترحيب، طريقة إمساك فنجان القهوة، كلمات بدء الحديث، متى يقطع الحديث؟ متى لا يمكن مقاطعته؟ متى يسأل؟ ... التقيد الاجتماعي بها تسبب له ضغطًا غير محتمل، فينسحب منها.
استراتيجيات التعامل مع الرهاب الاجتماعي:
1-التدخل الإسعافي السريع:
يجعل النتائج أفضل، والجهود المبذولة أقل، فرص النجاح تزيد.
2-العلاج السلوكي:
يعتبر العلاج السلوكي والاستمرار عليه جنبًا إلى جنب مع باقي مجالات العلاج سيعطي نتائج فعالة.
3-تزويد المصاب بالرهاب الاجتماعي الذخيرة للتواصل الاجتماعي:
تساعده على التواصل مع المجتمع من خلال تعليمه مهارات التواصل الاجتماعي (تواصل لفظي، غير لفظي، لغة الجسد، تواصل بصري).
4-دور الأسرة:
للأسرة دور كبير في حالة اتباعها طريقة إيجابية في التعامل مع المصاب بالرهاب الاجتماعي، وذلك من خلال: الاستماع له، تسمح له بالتعبير عن مشاعره، حسن الإصغاء، سؤاله عما يضايقه عن المخاوف التي يشعر بها دون أن تحكم على ما يقول؛ لأنه يخاف من الحكم على كلامه ذاته. مع الأيام سيتعلم كيف يقتحم المواقف الاجتماعية التي يخاف مواجهتها. بالاستمرار في تطبيق البيئة الأسرية الداعمة للمصاب بالرهاب الاجتماعي، تساعده على تخطي مخاوفه شيئًا فشيئًا إلى أن ينجح في مواجهة المجتمع، التواصل معه بشكل فعال، ثم الانخراط فيه.
5-افتعال مواقف تساعده على التخلص من العزلة المسببة للقلق:
نجعله بشكل مقصود ومدروس يقوم بالاحتفال بمناسبة ترتكز عليه.
6. دور الأب أو الأم كقدوة في التخلص من الرهاب الاجتماعي:
تكون الأم لها دور فعال أكثر في حال كانت الفتاة المصابة بالرهاب الاجتماعي، وذلك من خلال تقمص صفات شخصية أمها في قوتها وتحمل مسؤولية البيت وأعبائه دون تذمر، التفاؤل والروح الشابة؛ هذا كله سيؤثر في تكوين الشخصية لدى المراهقة، معاكسًا لما تشعر به من ضعف وهزيمة. كذلك الأب من خلال تقمص شخصيته القوية والرزينة، كلامه المدروس ونظراته الحادة والعابسة، وقوة شخصيته وقدرته على فرض آرائه في المنزل وتنظيم القوانين وتحمل مسؤولية وأعباء المنزل كله وحده دون أن يضعف، دون أن يخاف من الخروج إلى المجتمع، دون أن يخشى من أحد. مع الأيام سيتعلم المراهق المصاب بالرهاب الاجتماعي هذه الصفات الرجولية؛ لأن المراهق يحاول تقليد والده في أغلب الأحيان؛ فانه سيستطيع مواجهة المجتمع وأن يتخلص من مخاوفه اقتداءً بشجاعة والده ومتانته.
7-الإصغاء بشكل فعال للمراهق المصاب بالرهاب الاجتماعي:
يستمع إلى ابنه المراهق بكل حب وود، ويسمح له بالتعبير عن مشاعره وعن مخاوفه دون الحكم على كلامه؛ لأن المصاب بالرهاب الاجتماعي يخاف من الحكم عليه بحد ذاته.
8-التآزر الفعال بين ورش تعليم مهارات التواصل الاجتماعي والدور الإيجابي للأب:
فمهارات التواصل الاجتماعي زودته بالذخيرة، لكنه لا يملك الشجاعة أو السلاح كي يتواصل مع المجتمع. عن طريق ذخيرة ورش تعليم مهارات التواصل الاجتماعي، لكن من خلال تفعيل دور الأب الإيجابي الذي يزوده بالشجاعة؛ يصبح هنا لديه السلاح الذي يُطلق به الذخيرة، أي أصبح لديه الشجاعة التي تسمح له باستخدام مهارات التواصل الاجتماعي لمواجهة المجتمع.
9-تفعيل دور المدرسة:
المدرسة كبيئة آمنة خالية من الانتقادات السلبية والأحكام اللاذعة والتنمر.
10-تفعيل دور المعلم:
فهو على الأرجح سوف يلاحظ علامات الرهاب الاجتماعي لدى هذا المراهق. فإذا كان متمكنًا من مجاله، سوف يوفر له فرصًا ومواقف يرتبها له مسبقًا تجعله يشعر بثقته بنفسه، وأن يؤمن بذاته، وأن يتغلب على مخاوفه من خلال مواجهتها بمواقف مصطنعة من قبل المعلم. وأيضًا سوف يُبلغ الأهل كي يستعينوا بالمختصين؛ فدائمًا علاج الشيء في بدايته أسهل وأكثر فعالية.
11-توفير جلسات إرشاد نفسي:
للتعبير عن مخاوفه ومشاعره بكل ارتياح ودون انتقاد أو سخرية أو أحكام لاذعة.
12-فوائد الرياضة بالنسبة للمصاب بالرهاب الاجتماعي:
تسبب الرياضة إفراز هرمون الإندورفين الذي يسبب الشعور بالسعادة والرضا والتخفيف من القلق والتوتر. تُعزز من ثقته بنفسه وذلك من خلال قدرته على أن يقوم بدوره بشكل فعال في الفريق.
13-التكنولوجيافيها الجوانب الإيجابية بارزة أكثر من الجوانب السلبية:
فوضع خطط واستراتيجيات ناجحة تفيده في إغناء خبراته ومهاراته.
14-تدخل الدولة في تطوير المنهج:
توفر مادة دعم نفسي وصحة نفسية تركز على تنمية مهارات وقدرات المراهقين، وأساليب واستراتيجيات مواجهة المخاوف والأزمات وأول بوادر الأمراض النفسية التي قد تظهر لديهم.
15-دور العلاج الدوائي (الأدوية العضوية):
وأنا أقرأ في إحدى وصفات الأدوية يستخدمها والدي لتسارع ضربات القلب، قرأت من أن الاستطبابات هي الرهاب الاجتماعي. إذاً سبب هذه التخفيف من الضغط على القلب؛ لأن الرهاب الاجتماعي له أثر عضوي، فهذا الدواء يخفف من درجة الخفقان لدى القلب.
16-الطبيب النفسي (الأدوية النفسية):
يقوم الطبيب النفسي من خلال خبرته بالتدخل في الحالات المستعصية الحرجة التي تعجز الأساليب المعتادة عنها. فقد يكون في حالة نفسية سيئة جدًّا بسبب الرهاب الاجتماعي الذي نتج عنه الانطواء، الاكتئاب، القلق الشديد، رهاب الأماكن المفتوحة، وبعضها أصبح أخطر عليه من الرهاب ذاته... شديد التأثير على نفسية المراهق. فيقوم الطبيب بمهمته المعقدة وهي أن يعالج هذه الأمراض واحدًا تلو الآخر التي تكون أوتادًا تثبت الرهاب الاجتماعي. وهذه الأمراض منها ما كان سببًا في ظهور الرهاب الاجتماعي، ومنها ما نتجت عن الرهاب الاجتماعي وتؤازره، ومنها ما كانت موجودة سابقًا بدرجة لا تشكل بها مشكلة، واستغلت الجو النفسي الذي يؤمنه اضطراب الرهاب الاجتماعي ثم نمت في هذه التربة النفسية السامة، وأصبحت تؤازره. وبعد أن يتخلص منها، يتفرغ لعلاج الرهاب. وذلك بعد المعاينة والتشخيص والتحليل يظهر معه الأمراض، فيعالجها باستخدام الدواء المناسب لكل نوع من أنواع الأمراض النفسية من خلال جرعات مدروسة ونظام وبرنامج دقيق جدًّا ومتابعة دقيقة.
الخاتمة:
لذلك، إن علينا أن نقوم بتشكيل عملية علاج متآزرة تضم كافة النواحي؛ فلا يوجد اضطراب أو مرض نفسي أتى من سبب وحيد؛ بسبب تعقيد النفس البشرية. والرهاب الاجتماعي عند المراهق هو اضطراب نفسي يؤثر على كافة أفراد الأسرة، يؤثر على تحصيله العلمي، يؤثر على المجتمع، يؤثر على الاقتصاد، ويؤثر على الكثير من المجالات في الحياة والمجتمع. لذلك هو مسؤولية الجميع؛ فيجب أيضًا على الدولة أن تشارك في وضع برامج عامة تكافح هذه الأمراض، وتجنيد أطباء ومعالجين نفسيين في نقاط نفسية مجانية لدعم الصحة النفسية ومتابعتها، وإضافة حصص صحة نفسية.

نحن نحترم سياسة الخصوصية لمستخدمي موقعنا الإلكتروني، لذلك لا ننشر أي معلومات حول أصحاب التعليقات مع أية أطراف خارجية، ولا نبيع معلومات زوارنا الكرام حفاظا على حقوقهم المدنية والخاصة إيماناً منا بمبدأ خصوصية المستخدمين أولويتنا الحفاظ عليها.